منتدى المستشار أحمد عصام السيد

دينى – ثقافى – اجتماعى – قانونى – رياضى – أدبى - فنى
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تعريف العرف كمصدر من مصادر القانون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 996
العمر : 66
دعاء :
نقاط : 2619
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: تعريف العرف كمصدر من مصادر القانون   الثلاثاء أغسطس 11, 2015 10:18 am

تعريف العرف كمصدر من مصادر القانون
إعداد أحمد عصام السيد

العرف هو اعتياد الأفراد على نوع معين من السلوك، مع الاعتقاد بأنه ملزم ، وأن مخالفته تستتبع توقيع جزاء مادي جبرا. وكما يطلق (العرف) على المصدر نفسه يطلق أيضا على القواعد القانونية المستمدة من العرف...
.
فما يعتاد الناس عليه من سلوك حتى يتولد لديهم الاعتقاد بأنه ملزم. ويمكن تعريف العرف بأنه عادة يتبعها الأفراد بصفة منتظمة مع اعتقادهم بأن هذه العادة ملزمة.
ويتضح من هذا التعريف : أن العرف هو قانون يطبقه المجتمع مثل التشريع إلا أن المشرع قد وضع التشريع في المرتبة الأولى ووضع العرف في المرتبة الثانية. ومن ثم فلا يجوز للقاضي أن يلجأ للعرف إلا إذا تأكد تماما من عدم وجود نص في التشريع يحكم المسألة المعروضة أمامه. ويتميز العرف بأنه مصدر تلقائي ينبع من اعتياد الأفراد على سلوك معين في حياتهم الاجتماعية. فهو لا يصدر من سلطة رسمية في الدولة كما هو الحال في التشريع.
تقدير العرف:
أ - مزايا العرف
1 - يتميز العرف بأنه ناتج عن سلوك الأفراد وعاداتهم. ولذلك فهو يتلاءم مع ظروف الجماعة ويلبي احتياجاتهم على العكس من التشريع الذي تضعه السلطة التشريعية في الدولة والتي قد تتجاهل ظروف المجتمع ومشكلاته فيأتي التشريع غير مطابق لاحتياجات الأفراد. وقد يأتي التشريع ويكون قاصرا على تلبية احتياجات الأفراد.
2 - ويتميز العرف أيضا بالمرونة وعدم الجمود فهو يتطور مع تطور مشكلات الجماعة وحاجاتها. الحياة في المجتمع. يتجه الأفراد في سلوكهم إلى إتباع عادات الظروف التي استجدت في المجتمع.
ب)عيوب العرف
1 - كما أن العرف يتكون ببطئ، فهو يحتاج لفترة طويلة من الزمن لكي يعرف الأفراد عادة معينة، ويتبعوا مثل هذه العادة ثم يستقرون عليها كلما أوجبت الظروف تطبيقها. وينشأ لدى الأفراد الاعتقاد بأن هذه العادة ملزمة.
ولذلك فإن العرف لا يتلاءم مع المجتمعات الحديثة التي تتطلب السرعة لمواجهة ظروف المجتمع ومشكلاته.
2 -  كما أن عدم انضباط قواعد العرف إذ أن قواعد العرف ليست مقننة في عبارة واضحة ومكتوبة حتى يسهل الرجوع إليها في حالة وجود منازعة بين الأفراد. وهذا يؤدي للنزاع بين الأفراد حول مضمون القاعدة العرفية.
3 - كما أن العرف لا يساعد على توحيد القانون في الدولة. إذا قد يختلف العرف في إقليم معين من الدولة عن العرف في إقليم آخر من هذه الدولة. وهذا الأمر يؤدي لتعدد الأعراف في الدولة وتضاربها، وبذلك يفشل دور العرف في فض المنازعات التي تنشأ بين الأفراد.
أركان العرف:
1 - الركن المادي (الاعتياد)
فالاعتياد على نوع معين من السلوك، هو الركن الأول، وهو الركن المادي ويصعب، في الغالب من الأحوال
إن لم يتعذر، معرفة كيف نشأت عادة معينة من العادات. ولكن يمكن تصور ظهور العادة بوجه عام فلابد وأن يكون لها نقطة بداية. ونقطة البداية أن يسلك شخص ما أو أكثر مسلكا معينا في المسألة التي تحكمها العادة، وذلك في ضوء الظروف المحيطة به، وبفعل القوى المختلفة التي توجه الفرد في سلوكه من غرائز وعواطف وتفكير... الخ.
ويشترط في العرف أن يكون عاما. ولكن لا يلزم أن يكون اعتياد الأفراد على إتباع قاعدة معينة شاملا لكل الأفراد في الدولة. إذ أن شرط العموم في العرف لا يعني إتباع جميع أفراد الجماعة التي نشأت فيها العادة، لمثل هذه المادة، بل يكفي أن يكون السواد الأعظم من الأفراد يتبعون هذه العادة.
وعلى سبيل المثال قد يقتصر العرف على الأفراد المقيمين في جهة معينة أو في إقليم معين في الدولة.
ويوصف العرف في هذه الحالة بأنه عرف محلي. ويشترط في الاعتياد اللازم لتكوين العرف أن يكون مستقرا، ويتحقق الاستقرار إذا كانت هذه العادة قديمة وثابتة ويقصد بقدم العادة أن يستمر الأفراد في إتباع هذه العادة مدة طويلة من الزمن.
ويقصد بالثبات اللازم لتحقيق الاستقرار أن يضطرد الأفراد على إتباع هذه العادة على نحو فيه معنى النظام وتقدير ثبات القاعدة العرفية يخضع لمطلق سلطان قاضي الموضوع. ويشترط ألا يكون الأمر الذي اعتاده الأفراد في سلوكهم مخالفا للنظام العام والآداب العامة في المجتمع وإذا كان العرف شاملا ويتبعه أفراد المجتمع فلا يتصور أن تخالف القاعدة العرفية القواعد الآمرة في القانون التي تتعلق بالنظام العام والآداب العامة.
2 - الركن المعنوي عقيدة الإلزام
ويجب أن يعتقد الأفراد بأن المسلك الذي اعتادوا عليه ملزم. وليس من السهل تحديد الوقت الذي يتحقق فيه العنصر المعنوي في العرف. إذا أن الاعتقاد بأن عادة معينة من العادات قد أصبحت ملزمة لا يتأتى دفعة واحدة أو لا يتأتى فجأة بل يتكون تدريجيا حتى يأتي وقت من الأوقات يكون وجود الإلزام فيه محققا لا نزاع فيه. والمعيار الذي يميز بين العرف والعادة هو توافر أو عدم توافر الركن المعنوي في العادة، وهو اعتقاد الأفراد في أن هذه العادة ملزمة.
فإذا اتبع الأفراد عادة معينة واعتقدوا بأنها عادة ملزمة أصبحت عرفان وإذا اتبع الأفراد عادة معينة ولم يعتقدوا بأنها عادة ملزمة، فلا تكون عرفا.
دور العرف في القانون المدني المصري :
1 - العرف المكمل للتشريع
كما أن العرف يكمل النقص الذي يوجد في التشريع. ويجب تطبيق العرف عند عدم وجود نص في التشريع.
ومن الجدير بالذكر أن العرف قد ينشئ قاعدة آمرة وقد ينشئ قاعدة مكملة.
كما أن العرف في القانون الجنائي لا يعتبر مصدرا من مصادر التشريع ، حيث أن المبدأ في قانون العقوبات أن "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص".
ونستعرض هنا دور العرف في إنشاء القانونية:
وإذا كان العرف مصدرا رسميا مكملا للتشريع في القانون المدني فالقواعد العرفية قليلة جدا في هذا القانون ، ويرجع السبب في ذلك، هو أن التشريع يستخدم في الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد منذ زمن طويل
وقد بلغ التشريع قدر كبير من الإحاطة بالمنازعات التي تنشأ بين الأفراد ومن الشمول، ما جعل دور العرف ضئيلا جدا. ومن أمثلة القواعد العرفية في القانون المدني ، أن العرف جعل قرينة على أن أثاث المنزل مملوكا للزوجة المسلمة حتى يقوم الدليل على العكس.
2 - ويقوم العرف في القانون التجاري بدور هام في إنشاء القواعد القانونية، وذلك بسبب عدم وفرة النصوص التشريعية، وعدم كفايتها لتشمل متطلبات التجارة. ومن أمثلة القواعد العرفية في قانون التجارية، القاعدة التي تقضي بافتراض التضامن بين المدنيين في المعاملات التجارية إذ يجوز للدائن أن يطالب أي مدين منهم بالدين كله.
2 - العرف المعاون للتشريع
قد يواجه المشرع مسائل معينة في ذات الوقت لتحقيق العديد من الأغراض التي يكون العرف بالنسبة لها أكثر ملاءمة من التشريع.
1 - فقد يستعين المشرع بالعرف لبيان كيفية إعمال بعض المعايير المرنة التي يستخدمها في القاعدة.
• نصت م 432 من القانون المدني في خصوص تسليم الشيء المبيع والتي نصت على أنه : "يشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع ولكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وذلك طبقا لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين"
ومعيار (ملحقات الشيء) أو (كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء) مما يصعب تحديد الأشياء التي يصدق عليها. وهنا يستعين المشرع بالعرف في بيان المقصود (بملحقات الشيء) أو في بيان (كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء).
2 - وقد يستعين المشرع بالعرف للتعرف على نية المتعاقدين. وقد نصت م 150/2 من القانون المدين في هذا الصدد على الآتي: "أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات".
3 - وقد يتخلى المشرع عن تنظيم مسألة معينة ويترك حكم هذه المسألة للعرف :
• ونصت م 233 من القانون المدني على الآتي: "الفوائد التجارية التي تسري على الحساب الجاري يختلف سعرها القانوني باختلاف الجهات ويتبع في طريقة حساب الفوائد المركبة في الحساب الجاري ما يقضي به العرف التجاري".
4 - وقد توجد فكرة معينة في ذهن المشرع، ولا يصرح ببيان حدودها ويترك ذلك للعرف.
• مثال ذلك ما نصت عليه م 448 من القانون المدني من أنه: "لا يضمن البائع عيبا جرى العرف على التسامح فيه".
ويلاحظ أن هذه المادة وردت في خصوص ضمان البائع للعيب الخفي الذي يوجد في الشيء المبيع على وجه الخصوص وفي التزامات البائع في عقد البيع على وجه العموم.فمن بين الالتزامات التي تقع على كاهل البائع في عقد البيع نحو المشتري هو أن يضمن للمشتري خلو الشيء المبيع من العيوب الخفية التي تنقص من قيمته، أو تنقص من الانتفاع به.
3 - العرف الذي يخالف التشريع
والأصل أن القاضي إذا لم يجد نص تشريعي يحكم المسألة المعروضة عليهن يطبق قاعدة عرفية. بحيث إذا عرضت مسألة معينة على القاضي ووجد نص تشريعي يحكمها، ووجد أيضا قاعدة عرفية تحكمها. فيجب عليه أن يطبق النص التشريعي.
• نصت م 464 من القانون المدني على الآتي: "نفقات تسليم المبيع على المشتري ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك".
ففي مثل هذه الأحوال إذا لم يوجد اتفاق على تنظيم هذه المسائل، يجب أن تطبق القواعد العرفية.
- لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يخالف العرف أي نص من النصوص الآمرة في القانون المدني. لأن النصوص الآمرة تتعلق، في الغالب من الأحوال بالنظام العام، وبالآداب العامة.
موقف القضاء
ولما كان العقد شريعة المتعاقدين وكانت م 150/1 من القانون المدني تلزم القاضي بأن يأخذ بعبارة العقد الواضحة ولا تجيز له الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة الطرفين فإن الخروج على هذه القاعدة يعد مخالفة للقانون.
كما أن تقدير ثبوت العادات والتحقق من قيامها وتفسيرها يعتبر من مسائل الوقائع التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض إلا حيث يحيد عن أعمال حكم العادة التجارية التي ثبت لديه قيامها


للتحميل اضغط على الرابط التالى
http://up2all.net/do.php?id=34611
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lawer2004.ahlamontada.com
 
تعريف العرف كمصدر من مصادر القانون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المستشار أحمد عصام السيد :: المنتدى القانونى :: أبحاث قانونية-
انتقل الى: