منتدى المستشار أحمد عصام السيد

دينى – ثقافى – اجتماعى – قانونى – رياضى – أدبى - فنى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 التعويض القانوني ( فوائد التأخير ) في القانون المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


عدد الرسائل: 793
العمر: 62
دعاء:
نقاط: 1934
تاريخ التسجيل: 07/01/2008

مُساهمةموضوع: التعويض القانوني ( فوائد التأخير ) في القانون المدني   السبت يونيو 01, 2013 11:09 am

التعويض القانوني ( فوائد التأخير ) في القانون المدني
اعداد المستشار
أحمد عصام
المركز المصرى للإصدارات القانونية


يقصد بالتعويض القانوني التعويض الذي يلتزم المدين بدفعه للدائن نتيجة عدم تنفيذ التزامه المتمثل بدفع مبلغ من النقود ، وهو عبارة عن مبلغ إضافي من النقود يحدد على أساس نسبة مئوية من مقدار الالتزام الأصلي .


ـ أنواع التعويض القانوني :
هناك نوعين من الفوائد :
1 ـ فوائد تأخيرية : وهي الفوائد التي يلتزم بها المدين كتعويض عن التأخير في الوفاء بالتزامه بدفع مبلغ من النقود في الموعد المحدد . و هذه الفوائد قد تكون اتفاقية اشترطها المتعاقدان في شكل شــرط جزائي ، و قد تكون قانونية يتولى المشرع تحديدها عند سكوت المتعاقدين عن تحديدها .


2 ـ فوائد تعويضية : وهي الفوائد التي يلتزم بها المدين كتعويض عن الانتفاع برأس المال ، و أكثر ما تصادف هذه الفوائد في عقد القرض , حيث يتفق الدائن مع المدين على دفع فائدة معينة مقابل الانتفاع بالمبلغ المقترض ، و هي دائماً فوائد اتفاقية , أي أن المدين لا يلتزم بها إذا لم يكن هناك اتفاق عليها , و لذلك ليس لهذه الفوائد إلا سعر واحد هو السعر الاتفاقي .


شروط استحقاق التعويض القانوني

يجب لاستحقاق التعويض القانوني توفر الشروط التالية :


أولاً ـ أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب :
فالعبرة بمحل الالتزام ، و ما دام هذه المحل هو دفع مبلغ من النقود فمن الجائز أن تكون هناك فوائد مستحقة , و لا عبرة بمصدر الالتزام .
و يجب أن يكون مبلغ النقود معلوم المقدار وقت الطلب ، و ذلك بصراحة نص المادة 227 من القانون المدني ، و هذا الشرط عملياً يفقد أهميته لأن الالتزام بدفع مبلغ من النقود يكون معلوم المقدار حين يطالب به الدائن , ولو كان غير خال من النزاع ، لأن الدائن يقدر حتماً المبلغ الذي يطالب به .
و إذا كان مقدار التعويض عن الالتزام الناشئ عن عمل غير مشروع يتحدد بصدور الحكم بالتعويض ، أو بالاتفاق على مقداره ، فإن فوائد هذا الالتزام لا تسري إلا من هذا الوقت ، و هنا تظهر أهمية هذا الشرط ، لأنه لولا هذا الشرط لاستحقت الفوائد من تاريخ رفع الدعوى ، و يسرى هذا الحكم على جميع الفوائد سواء كانت تأخيرية أم تعويضية .


ثانياً ـ تأخر المدين في الوفاء بالتزامه :
حتى تستحق فوائد التأخير يجب أن يكون هناك خطأ و ضرر و علاقة سببية , و أيضاً إعـذار .
 أما الخطأ فهو التأخر في الوفاء بحد ذاته , لأن الالتزام بوفاء مبلغ من النقود في ميعاد معين هو التزام بتحقيق نتيجة.
 أما بالنسبة للضرر و علاقة السببية ، فقد نصت المادة 229 من القانون المدني السوري على افتراض وجود الضرر افتراضاًغير قابل لإثبات العكس , و هو أن مجرد تأخر المدين عن الوفاء بالمبلغ يحدث ضرراً بحق الدائن ، و بالتالي فلا يحتاج الدائن إلى إثبات الضرر و لا يستطيع المدين نفي وقوعه .
و سبب افتراض الضرر و علاقة السببية أن الدائن إما أن يكون في حاجة إلى هذه النقود فيضطر لاقتراضها , و عندئذٍ يكون قد أصابه خسارة جراء تأخر المدين , و إما أن لا يكون في حاجة إلى هذه النقود ، ولكن هذه النقود يمكن استغلالها , و عندئذٍ يكون قد فاته ربح من جراء تأخر حصوله على النقود .
أما بالنسبة للفوائد التعويضية , فإنها يشترط لاستحقاقها أيضاً تأخر المدين في الوفاء بهـا ، و تسري هذه الفائدة من وقت الاتفاق ، فهي فائدة عن دين لم يحل استحقاقه ، أما إذا حل أجل استحقاق الدين و لم يدفع المدين الدين ، فإن هذه الفوائد تبقى سارية بعد استحقاقه ، و لكنها تصبح فوائد تأخيرية إلى حين الوفاء ، لأنها تعتبر حينئذٍ بمثابة تعويض عن تأخر المدين في الوفاء بالتزامه . فالشرط الوحيد لاستحقاق هذه الفوائد هو اتفاق الدائن مع المدين على ألا تتجاوز هذه الفوائد الحد الأقصى .


ثالثاً ـ المطالبة القضائية :
لقد تشدد القانون المدني في تحديد بدء سريان الفوائد التأخيرية ، فجعلها من وقت المطالبة القضائية و ليس من وقت الإعذار . و اشترط أن تتضمن صحيفة الدعوى الفوائد , و ذلك تنكراً منه للربا .
و لكن هذا الحكم لـــيس من النظام العام , و بالتالي يجوز للطرفين الاتفاق على خلافـه ، أي على سريان الفوائد من وقت الإعذار مثلاً ، و هذا ما يقع عادة عندما يتفق الطرفان على سعر اتفاقي للفوائد التأخيرية .
و قد يحدد العرف التجاري ميعاداً آخر لبدء سريان الفوائد التأخيرية غير وقت المطالبة القضائية , كما في الحساب الجاري .
و قد ينص القانون في حالات خاصة على سريان الفوائد التأخيرية من وقت آخر غير المطالبة القضائية ، حيث تسري هذه الفوائد لمصلحة الشركة من يوم أخذ الشريك مال الشركة أو احتجازه ، و لمصلحة الشريك من يوم مده الشركة بالمال أو إنفاق المصروفات النافعة . و قد تسري مثلاً من وقت إعذار المدين , أو من وقت حلول أجل الدين ، أو من وقت القيام بعمل معين , كسريان الفوائد من وقت تسليم المبيع القابل لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى , أو من وقت استحقاق الدين .
و الإعفاء من الإعذار يتضمن إعفاء من شرط المطالبة القضائية لاستحقاق فوائد التأخير إذا كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود .



ـ مـقــدار الفــوائـد :
أدت كراهية المشرع للربا إلى تدخله لتحديد السعر القانوني للفوائد من خلال وضع حد أقصى لسعر الفائدة ، لكنه أجاز في بعض الحالات النزول أو الزيادة عن الحدود المقررة لها .


ـ سعر الفائدة :
1 ـ بالنسبة للفوائد التأخيرية : سعرها يمكن أن يكون قانونياً ، ويمكن أن يكون اتفاقياً .
 فالسعر القانوني في المسائل المدنية هو 4 % , و في المسائل التجارية هو 5 % .
و العبرة للتمييز بين المسائل المدنية و التجارية هي للمدين فيما إذا كان تاجراً أو غير تاجر , و لا عبر للدائن .
 أما السعر الاتفاقي فيجب ألا يزيد عن 9 % , و قد يكون أقل من السعر القانوني .
2 ـ بالنسبة للفوائد التعويضية : ليس لهذه الفوائد إلا سعر واحد , هو السعر الاتفاقي ، و الحد الأقصى للفوائد التعويضية هو الحد الأقصى للفوائد التأخيرية , أي 9 %
فإذا اتفق المتعاقدان على فوائد تزيد عن 9 % , فيجب خفضها إلى 9 % , و يتعين رد ما دفع زائداً على هذا المقدار . و للمدين الذي يريد استرداد الزيادة أن يقدم الدليل على الربا الفاحش بجميع طرق الإثبات .
و لا يقتصر التخفيض إلى الحد المقرر في القانون على السعر الاتفاقي ، بل يتناول أيضاً السعر القانوني ، فإذا ما دفع المدين فوائد قانونية تزيد عن 4 أو 5 % , فيجب تخفيض هذه الفوائد إلى هذا السعر و استرداد المدين ما دفع زائداً .



حالات تخفيض الفوائد عن الحدود المقررة
نص القانون على جواز تخفيض الفوائد عن الحدود المقررة في الحالات التالية :
الحالة الأولى : تسبب الدائن بسوء نية في إطالة أمد النزاع :
و المبدأ الذي يقوم عليه هذا الحكم هو مبدأ التعسف في استعمال الحق . فإذا تسبب الدائن بسوء نية في إطالة أمد النزاع فهو إنما يتعسف في المطالبة بحقه , و في استعمال الإجراءات التي وضعها القانون تحت تصرفه للوصول إلى هذا الحق , كإنكار التوقيع , أو تقديم دفوع غير جدية .


و هكذا ، يشترط لتطبيق هذه الحالة توفر الشرطين التاليين :
1 ـ يجب إطالة أمد النزاع بدون مبرر : كإكثار الدائن من الدفوع الكيدية التي قد يطول أمد تحقيقها ، أو تعمده رد القضاة مثلاً .
2 ـ يجب أيضاً إثبات سوء نية الدائن : فلا يكفي أن يكون الدائن قد أخطأ في إطالة أمد النزاع خطأ عادياً , بل يجب أن يكون متعمداً في ذلك حتى تتراكم الفوائد على المدين .
و يقع على المدين عبء إثبات الشرطين معاً ، ومتى أثبت ذلك جاز للقاضي تخفيض الفوائد إلى الحد المعقول ، لا بل إنه يستطيع ألا يقضي بها أبداً .



الحالة الثانية : الفوائد التأخيرية بعد الإحالة القطعية :
عند توزيع ثمن الشيء الذي تم بيعه جبراً بالمزاد العلني ، فإن الدائنون المقبولون في التوزيع يستحقون فوائد تأخير - سواء كانت قانونية أو اتفاقية - إلى وقت الإحالة القطعية فقط .
أما بعد هذه الإحالة فلا تنتج الديون التي ينفذ بها على أموال المدين أية فوائد تأخيرية ، إلا إذا كان المحال عليه ملزماً بدفع فوائد على هذا الثمن ، على أن لا تتجاوز فوائد التأخير ما هو مستحق من هذه الفوائد في ذمة المحال عليه .



الحالة الثالثة : زيادة مجموع الفوائد على رأس المال :
إن المشرع السوري قد نص على قيدين على استحقاق الفوائد بشكل عام , سواء كانت فوائد تأخيرية أم تعويضية ، و هذا القيدان هما :
1 ـ تحريم زيادة مجموع الفوائد على رأس المال : و مجموع الفوائد المقصود به هنا هو الفائدة بجميع أنواعها التأخيرية و التعويضية بسعرها القانوني و الاتفاقي .
و يرد على هذا الحكم قيدان :
 القيد الأول يستثني ما تقضي به القواعد و العادات التجارية , كما في الحساب الجاري .
 أما القيد الثاني فينص على أن زيادة مجموع الفوائد على رأس المال ممنوعة في الصفقة الواحدة , لا في مجموع الصفقات في حال تعددها .


2 ـ تحريم الأرباح المركبة : يقصد بالأرباح المركبة تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ، أي إضافة الفوائد المستحقة التي لم يتم الوفاء بها إلى رأس المال , و تقاضي فوائد على أساس المجموع الكلي للمبلغ الجديد .
و قد حرم المشرع الأرباح المركبة ، لأن تجميد الفوائد فيه خطر شديد على المدين , لأنه يؤدي إلى سرعة تضخم المدين .


فمثلاً ، إذا تأخر المدين عن وفاء مليون ليرة سورية سنة , فاستحقت عليه فائدة تأخير قدرها 4 % , ثم لم يفِ هذا المدين لا بأصل الدين ولا بالفائدة حتى مرت سنة أخرى ، ففي هذه الحالة تستحق فائدة تأخير عن السنة الثانية ، و تحسب هذه الفائدة استناداً لأصل الدين فقط و هو مليون ليرة سورية دون الحصول على فائدة السنة السابقة ،
و لكن يرد على هذا التحريم الاستثناءان التاليان :
أ)- الاستثناء الأول : ما تقضي به القواعد و العادات التجارية من جواز الأرباح المركبة في بعض الحالات : حيث أباح المشرع السوري هذه الفوائد بشرط :
1) أن تكون واجبة الأداء .
2) و أن تكون مستحقة عن سنة على الأقل .
3) و أن يتم الاتفاق على التجميد , أو يطالب الدائن قضائياً بعد أن يصبح ما يراد تجميده منها مستحق الأداء .


ب)- الاستثناء الثاني : يقضي أن التحريم لا ينصرف إلى كافة الاستحقاقات الدورية ، و يقتصر على الفوائد بالمعنى الدقيق :فلا ينصرف إلى الأجرة و الإيرادات المرتبة مدى الحياة ، لأنها لا تعتبر في حكم الفوائد , و بالتالي يجوز تقاضي فـوائد عن المتجمد من هـذه الاسـتحقاقات .



جواز الزيادة عن الحدود المقررة
نص القانون على جواز زيادة الفوائد عن الحدود المقررة في حالتين :


1 ـ سوء نية المدين : و تطبيق هذا الحكم يتطلب توفر شرطين .
أ ـ إحداث ضرر استثنائي بالدائن : لا يكون هو بالضرر المألوف الذي ينجم عادةً عن التأخير في الوفاء , كتفويت صفقة لو تمت كانت ستحقق له ربحاً كبيراً , أو ستؤدي لتفادي خسارة جسيمة كان يمكن تلافيها لو تم الوفاء في الموعد المحدد .
ب ـ سوء نية المدين : فيجب أن يكون المدين عند عدم الوفاء بالتزامه سيئ النية ، أي يجب أن يكون عالماً أن عدم الوفاء بالتزامه سوف يسبب الضرر للدائن . و علة هذا الاستثناء أن حرمان الدائن من الحصول على التعويض التكميلي قد يعتبر بمثابة إعفاء جزئي من المسؤولية المترتبة على سوء نية المدين ، و هذا غير جائز و لو كان نتيجة اتفاق خاص .
و يجب على الدائن إثبات الشرطين ، و متى أثبت ذلك فإنه يحصل من المدين على تعويض تكميلي يضاف إلى الفوائد التأخيرية المستحقة في ذمة المدين لتأخره في الوفاء بالدين ، و يكون
هذا التعويض التكميلي عن الضرر الاستثنائي الذي سببه المدين للدائن بسوء نية .


2 ـ الحساب الجاري : فيجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد بالنسبة للحساب الجاري , و يتبع في حساب هذه الفوائد المركبة ما يقضي به العرف التجاري .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lawer2004.ahlamontada.com
 

التعويض القانوني ( فوائد التأخير ) في القانون المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المستشار أحمد عصام السيد ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع