منتدى المستشار أحمد عصام السيد

دينى – ثقافى – اجتماعى – قانونى – رياضى – أدبى - فنى
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الحراسة القانونية إعداد المستشار أحمد عصام السيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 996
العمر : 66
دعاء :
نقاط : 2619
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: الحراسة القانونية إعداد المستشار أحمد عصام السيد   الأربعاء ديسمبر 28, 2016 3:26 pm

الحراسة القانونية
إعداد المستشار أحمد عصام السيد
يعرف الفقه الحراسة بأنها وضع مال يقوم في شأنه نزاع، أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل، في يد أمين يتكفل بحفظه وإدارته وردّه مع تقديم حساب عنه إلى من يثبت له الحق فيه.
لقد أدى التطور الكبير الذي شهدته المجتمعات في العصر الحديث من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية إلى ظهور شركات ومؤسسات كبيرة تدار برؤوس أموال ضخمة. وقد نتج من هذا التطور تشابك في علاقات الأفراد المالية وحدوث منازعات هائلة بينهم. ولما كانت إجراءات التقاضي العادية تستغرق من الزمن مدة طويلة حتى البت بالنزاع وإنهائه، وقد يلجأ المدين في أثناء ذلك إلى تبديد أمواله، أو يزيد في التزاماته فينقضي الضمان العام للدائنين وتتضرر مصالحهم، كان لابد من إيجاد أو اتباع إجراءات محددة ومستعجلة فكان نظام الحراسة.
والحراسة على ثلاثة أنواع: اتفاقية أو قضائية أو قانونية.
- الحراسة الاتفاقية: هي التي يكون تعيين الحارس فيها باتفاق ذوي الشأن، وإلى هذا تشير المادة 695 من القانون المدني السوري، تقابلها المادة729 من القانون المدني المصري بقولها: «الحراسة عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر، بمنقول أو عقار أو مجموع من المال، يقوم بشأنه نزاع أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفل هذا الشخص بحفظه وبإدارته ويردّه مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه».
- الحراسة القضائية: هي التي يكون تعيين الحارس فيها بموجب حكم قضائي.
- الحراسة القانونية: هي التي يقررها القانون بغير حاجة إلى حكم القضاء أو اتفاق الأطراف. ومن أهم تطبيقاتها ما نص عليه قانون أصول المحاكمات السوري بخصوص تعيين حارس على أموال المحجوز عليه حفاظاً على مصلحة الدائن الحاجز.
فالمادة 333 من هذا القانون تقضي بأن يعيّن مأمور التنفيذ حارساً يختاره للأشياء المحجوزة، ما لم يأت الحاجز أو المحجوز عليه بشخص كفء. ويجوز تعيين المحجوز عليه حارساً إذا طلب ذلك، إلا إذا خيف التبديل وكان لذلك الخوف أسباب معقولة، كما نصت المادة 334 من نفس القانون، إذا لم يجد المأمور في مكان الحجز من يقبل الحراسة وكان المدين حاضراً يجوز تكليفه بالحراسة ولا يعتد برفضه إياها.
الأصل أن تطبق على الحراسة أحكام الوديعة[ر] باعتبار أن المال المتنازع عليه يكون في يد الحارس وديعة عنده، لكن الحراسة تتميز عن الوديعة في أمور عدة أهمها:
1- تكون الحراسة على أشياء أو أموال متنازع عليها، في حين أن الوديعة لايوجد فيها نزاع.
2- تكون الحراسة اتفاقية وغالباً قضائية، أما الوديعة فلا تكون إلا اتفاقية.
3- تكون الحراسة على المنقول والعقار في حين أن الوديعة يغلب وقوعها على المنقول.
4- الأصل في الحراسة أنها مأجورة، بخلاف الوديعة، إذ الأصل فيها أنها بغير أجر.
5- يلتزم الحارس بإدارة المال الموضوع تحت الحراسة في حين يقتصر دور الوديع على حفظ المال وصيانته دون إدارته، وإن كان يصح أن يؤذن له في الاستعمال.
6- يلتزم الحارس برد المال إلى من يثبت له الحق فيه، وهو غير معروف عند بدء الحراسة، أما الوديع فيرد المال المودع عنده إلى المودع بمجرد أن يطلبه هذا الأخير.
ونظراً لأن الحراسة القضائية هي أهم أنواع الحراسة، لذلك ستكون دراستها على شيء من التفصيل.
أركان الحراسة القضائية
تقضي المادة 696 من القانون المدني السوري بأنه يجوز للقضاء أن يأمر بالحراسة إذا كان هناك نزاع بين طرفين على منقول أو عقار أو مجموع من المال، ولم يتفق ذوو الشأن على الحراسة، وكذلك إذا كان صاحب المصلحة في منقول أو عقار قد تجّمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه.
وعلى هذا يشترط لقيام الحراسة القضائية أن تتوافر فيها الأركان الآتية:
- أن يكون هناك مال عليه نزاع جدي، أو يكون الحق فيه غير ثابت: ويشترط في النزاع أن يكون جدياً وعلى أساس من الصحة. ويقوم النزاع في شأن أي مال، عقاراً كان أو منقولاً أو مجموعاً من المال، شريطة أن يكون قابلاً للتعامل فيه، فالمؤسسات العامة أو الهيئات العامة التي تعدّ من أموال الدولة لايجوز فرض الحراسة عليها.
ويترك للقضاء تقدير ما إذا كان هناك نزاع قائم، فيبت بذلك طبقاً لما يستخلصه من وقائع الدعوى وما يكشف عنه ظاهر المستندات. وفي حال تقديره لوجود مثل هذا النزاع، سواء كان ذلك في الملكية أو الحيازة أو في إدارة التركة أو في حقوق الورثة أو في إدارة المال الشائع أو في إدارة الشركة أو في غير ذلك، فإنه يجوز للقاضي وضع المال تحت الحراسة.
- أن يكون هناك استعجال أو خطر عاجل يهدد مصلحة ذوي الشأن: إن الاستعجال الذي يبرر اختصاص القضاء المستعجل في دعوى الحراسة هو الضرر الداهم الذي يهدد مصلحة الذي رفع الدعوى من ترك المال تحت يد حائزه، وكي لا يدرأ الضرر أو يدفع الخطر باتباع إجراءات التقاضي العادية، بل يوضع المال تحت الحراسة خشية ضياع هذا المال أو تلفه أو تبديد ريعه.
- ألا تمس الحراسة أصل الحق: إن الحراسة القضائية بطبيعتها إجراء تحفظي، ونتيجة لهذه الطبيعة يتعين أن تكون إجراء وقتياً لايمس الموضوع(أصل الحق). فإذا وضع مال متنازع في ملكيته بين شخصين تحت الحراسة القضائية وعُين أحدهما حارساً عليه، فليس معنى ذلك ثبوت حق الحارس في الملكية أو رجحان هذا الحق. على أن حرمان القضاء المستعجل من المساس بأصل الحق لا يعني حرماناً مطلقاً من أن يفحص الموضوع وأصل الحق، بل يجري هذا الفحص من حيث الظاهر ليقضي في الموضوع، وليتوصل إلى الفصل في الإجراء الوقتي المطلوب منه.
دعوى الحراسة القضائية
حين تتوافر أركان الحراسة وشروطها، يمكن لصاحب المصلحة مراجعة القضاء المختص لفرض الحراسة إذا لم يتم التوصل إلى الحراسة الاتفاقية، ويكون أمامه في سبيل ذلك اختيار أحد طريقين:
- رفع دعوى أمام القضاء المستعجل باعتبار أن الحراسة إجراء مؤقت ومستعجل لايمس أصل الحق، وهنا لا يشترط أن تكون رفعت قبل ذلك دعوى بأصل الحق لدى محكمة الموضوع.
- أو رفع دعوى أمام محكمة الموضوع للمطالبة بأصل الحكم، بحيث يطلب فرض الحراسة بطريق التبعية لأن قاضي الأصل هو قاضي الفرع.
تعيين الحارس القضائي
تقضي المادة 698 من القانون المدني السوري، تقابلها المادة 732 من القانون المدني المصري، بأن يكون تعيين الحارس، سواء أكانت الحراسة اتفاقية أم قضائية، باتفاق ذوي الشأن جميعاً، فإذا لم يتفقوا تولى القاضي تعيينه. وهكذا يكون تعيين شخص الحارس مسألة منفصلة عن فرض الحراسة القضائية، فالحراسة القضائية تفرض بحكمٍ من القضاء، ولكن شخص الحارس يتعين باتفاق ذوي الشأن جمعياً إذا أمكن هذا الاتفاق، ولا تتغير بذلك طبيعة الحراسة من حراسة قضائية إلى حراسة اتفاقية. فالعبرة في كون الحراسة قضائية أو اتفاقية هي بمن فرض الحراسة في ذاتها، فإن كان هو القاضي كانت الحراسة قضائية ولو كان الخصوم هم الذين اتفقوا على تعيين شخص الحارس، وإن كان هم الخصوم، كانت الحراسة اتفاقية، ولو كان القاضي هو الذي عين الحارس.
التزامات الحارس
تنص المادة 699 من القانون المدني السوري على أن يحدد الاتفاق أو الحكم القاضي بالحراسة ما على الحارس من التزامات وماله من حقوق وسلطة، و إلا فتطبق أحكام الوديعة وأحكام الوكالة[ر].
هذا وتشمل التزامات الحارس الرئيسة ما يلي:
- التزام تسلم المال والمحافظة عليه: يجب على الحارس أن يتسلم المال الموضوع تحت الحراسة من يد حائزه، ويقوم بجرده وتحرير محضر بذلك. وبما أن الحراسة لا تنقل ملكية المال إلى الحارس، بل يبقى المال ملكاً لصاحبه أو لمن سيحكم له به عند حسم النزاع، فإن تبعة الهلاك بعد الاستلام تبقى على عاتق المالك.
وعلى الحارس عملاً بأحكام المادة 700 من القانون المدني السوري أن يحافظ على الأموال المعهودة إليه حراستها، وأن يبذل في ذلك عناية الرجل المعتاد. وتقضي المحافظة على تلك الأموال قيام الحارس بمراعاة طبيعة هذه الأموال وما تتطلبه من أعمال لصيانتها. فإذا كانت مباني مثلاً، فإنه يتعين عليه إجراء الإصلاحات اللازمة لصيانتها وحفظ كيانها ومنعها من التلف، ويلتزم كذلك باتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والقضائية لتفادي ما قد يلحق بهذه الأموال من أضرار بسبب الغير، كأن يرفع الدعاوى أو يوقع الحجوز الاحتياطية وغير ذلك. وليس للحارس، بطريق مباشر أو غير مباشر، أن يحلّ محله في أداء مهمته كلها أو بعضها أحد ذوي الشأن من دون رضاء الآخرين.
- التزام إدارة المال وسلطته بالتصرف: لما كان الحارس نائباً عن صاحب المال، لذلك فإن سلطته هي سلطة الوكيل وكالة عامة، فله أن يقوم بالتأجير لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وله القيام بزراعة الأرض وما يتطلبه ذلك من شراء مواد وأدوات وآلات، وكذلك بيع محاصيل الإنتاج، وله أن يستعين بالموظفين والعمال الذين يحتاج إليهم في أعمال الإدارة.
لكن ليس للحارس أن يقوم بأعمال التصرف التي لا تدخل في أعمال الإدارة إلا إذا حصل على موافقة ذوي الشأن أو على ترخيص من القضاء وإلا عُدّ متجاوزاً نيابته. ولا يسري هذا التصرف في حق صاحب المال إلا إذا أقرّه. فلا يجوز للحارس أن يقوم ببيع المال المحروس أو أن يهبه أو يقايض عليه أو يقرضه أو أن ينزل عن جزء من الحق.
- التزام مسك دفاتر وتقديم حسابات: تقضي المادة 703 من القانون المدني السوري بأن يلتزم الحارس باتخاذ دفاتر حسابات منظمة وللقاضي إلزامه اتخاذ دفاتر موقع عليها من المحكمة. ويجب عليه أن يقدم لذوي الشأن كل سنة على الأكثر حساباً بما تسلمه وبما أنفقه معززاً بما يثبت ذلك من مستندات. وإذا كان الحارس معيناً من قبل المحكمة فعليه إضافة لذلك أن يودع صورة من هذا الحساب، قلم كتّابها ليتاح للمحكمة مراجعة الحساب المذكور، والتأكد من حسن قيام الحارس بالمهمة التي أوكلت إليه.
- التزام رد الأموال محل الحراسة: يلتزم الحارس عند انتهاء الحراسة رد المال المعهود إليه حراسته على من يختاره ذوو الشأن أو من يعينه القاضي. ويكون الرد أو التسليم مشفوعاً بحساب أخير مؤيد بالمستندات.
حقوق الحارس
- تقاضي الأجر: للحارس أن يتقاضى أجراً مالم يكن قد تنازل عنه صراحة. والقاضي هو الذي يتكفل بتعيين أجر الحارس مراعياً في ذلك الجهد الذي بذله أو يبذله وأهمية العمل الذي يقوم به، والنتيجة التي وصل إليها في إدارته، والصعوبات التي اعترضته أثناء القيام بعمله وكفاءته الخاصة في الإدارة. والملزم بدفع الأجر هو من طلب الحراسة أو من كسب الدعوى أو من حُكم عليه بالمصروفات.
- استرداد المصروفات والتعويض: للحارس أن يسترد ما أنفقه من مصروفات ضرورية لحفظ المال الموضوع تحت الحراسة، كالمصروفات التي أنفقت على ترميم المال أو مصروفات الزراعة من بذور وأسمدة إذا كان المال أرضاً زراعية، كما أن يرجع بالتعويض عما يصيبه من ضرر يكون سببه المباشر قيامه بمهمته. والحارس يطالب بهذه المصروفات عملاً بالقواعد العامة على أسـاس الإثراء بلا سبب[ر]. ويحق للحارس حبس المال الموضوع تحت الحراسة حتى يسترد أجره وما دفعه من مصروفات وما يستحقه من تعويض.
انتهاء الحراسة
قد تنتهي مهمة الحارس دون أن تنتهي الحراسة ذاتها، ويكون ذلك بتنحي الحارس عن الحراسة لعذر مقبول، أو بعزله عن الحراسة بسبب يستوجب ذلك أو بموته أو بالحجر عليه. وقد تنتهي الحراسة ذاتها وتنتهي بالتالي مهمة الحارس عندما يثبت الحق في المال موضوع الحراسة إلى أحد أطراف النزاع فيلتزم الحارس عندئذ تسليمه المال المذكور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lawer2004.ahlamontada.com
 
الحراسة القانونية إعداد المستشار أحمد عصام السيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المستشار أحمد عصام السيد :: المنتدى القانونى :: أبحاث قانونية-
انتقل الى: