منتدى المستشار أحمد عصام السيد

دينى – ثقافى – اجتماعى – قانونى – رياضى – أدبى - فنى
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 العرف كمصدر من مصادر التشريع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 988
العمر : 64
دعاء :
نقاط : 2557
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: العرف كمصدر من مصادر التشريع   الأربعاء مايو 04, 2016 4:40 am

العرف
كمصدر من مصادر التشريع و وضع القوانين
المقدمة:
تمثل قواعد العرف شكلاً من أشكال القانون, بسبب اشتراكها مع قواعد القانون في الخصائص العامة, فهي قواعد عامة مجردة تنظم السلوك الفردي على نحو ملزم, ومن ثم اصطلح على تسمية العرف بالقانون غير المكتوب.
والعرف – إلى جانب التشريع, والدين, ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة – يمثلون المصادر الرسمية للقانون, وإن كان ترتيب أهميتها يختل, تبعاً لاختلاف النظم السياسية في كل دولة.
نتعرف في هذا التقرير المبسط على العرف باعتباره أحد المصادر الرسمية للقانون...





والله الموفق,,,





كما ذكرنا بين سطور مقدمة هذا التقرير, فقواعد العرف تمثل شكلاً من أشكال القانون بسبب اشتراكها مع قواعد القانون في الخصائص العامة, فهي قواعد عامة مجردة تنظم السلوك الفردي على نحو ملزم, ومن ثم اصطلح على تسمية العرف بالقانون غير المكتوب.

تعريف العرف:
هو مصدر من مصادر القانون, وهو عبارة عن قواعد لم تفرضها السلطة التشريعية, إلا أنها ناتجة عن ممارسة عامة وطويلة في مجتمع معين.
والعرف لا يزال له المركز الأول في بعض المجتمعات, كالبدو وسكان الصحاري.
وللعرف مركزه وقوته في بعض المجالات مثل مجال التجارة, حيث تسود أعراف متعددة تحكم التعامل التجاري بنوع خاص.
وفي القانون الدولي العام يعتبر العرف المصدر الأول وكذلك يعتبر أحد مصادر القانون الدولي الخاص.

القاعدة العرفية:
تتكون القاعدة العرفية من سلوك معين أو موقف محدد, يصدر عن شخص أو عن مجموعة أشخاص بمناسبة معينة, ثم يتكرر ذلك السلوك في مناسبـات مماثلة بشكل مطرد, إلى الحد الذي يتولد معه الاعتقاد لدى العامة بضرورة احترامه.
ويلاحظ أن جوهر القاعدة العرفية ليس هو مجرد السلوك الذي يصدر عن الأشخاص, وإنما هو اطراد ذلك السلوك, بمعنى أن مجرد السلوك لا يصح أن يسمى عرفاً, إلا بعد أن يتواتر العمل به لفترة زمنية, تطول أو تقصر بحسب الأحوال, بحيث يتحول بعدها إلى سلوك عام يقره الأفراد في المجتمع ويلزمونه في سلوكهم وتعاملاتهم. وهكذا نكون بصدد قاعدة عرفية نشأت أو تكونت.

شروط القاعدة العرفية:
· أن تكون القاعدة معمولاً بها منذ زمن طويل.
· أن تكون القاعدة مستمرة ومستقرة, أي يتكرر التعامل بها .
· أن تكون عامة ومجردة.
· أن يألف الناس احترامها والالتزام بها.
· ألا تكون هذه القاعدة مخالفة للنظام العام أو لنص تشريعي.
أسباب ظهور العرف كمصدر للقانون:
يتلخص سبب ظهور العرف كمصدر للقانون, فى انفصال السلطة الزمنية عن السلطة الدينية, نتيجة التطور الذي حققه المجتمع بكافة صوره, وارتفاع مستوى الوعي والثقافة بين الأفراد, أمام تعسف السلطة الدينية واستئثارها بجميع السلطات, ورغبة المدنيين فى تغيير هذه الأوضاع لصالحهم فى الغرب والشرق، فترتب عن ذلك, التحول من التقاليد الدينية إلى التقاليد العرفية, كمصدر أساسي للقاعدة القانونية.

نتائج ظهور التقاليد العرفية كمصدر للقانون:
ترتب على ظهور العرف كمصدر للقانون عدة نتائج أهمها:
1) تعدد مصادر القاعدة القانونية:
فلم تعد الديانة المصدر الوحيد للقانون، ولكن ظهر العرف ومصادر أخرى كالفقه والتشريع.
2) القانون تعبير عن إرادة الشعب:
أدى اعتبار العرف مصدر للقانون, أن أصبح القانون يعبر عن إرادة الشعب, ويعكس ظروف المجتمع, ويتطور مع تطوره بشكل مرن وتلقائي.
3) قابلية القانون للتعديل:
ترتب على اعتبار القانون تعبيراً عن إرادة الشعب, أن أصبح قابلاً للتعديل كلما تغيرت ظروف المجتمع.


4) علانية القواعد القانونية:
إذ أصبحت القواعد القانونية معلنة وواضحة بعد أن كانت محفوظة فى صدور رجال الدين, لا يطلع عليها غيرهم.
5) الجزاء:
ترتب على انفصال القانون عن الدين, واعتبار العرف مصدراً للقانون, أن تميز الجزاء الديني عن المدني، والقضاء الديني عن المدني.

6) المساواة بين الناس:
أدى التطور الذي لحق المجتمع, إلى إزالة الفوارق بين الطبقات (أشراف وعامة ورجال دين).
7) سلطة الحاكم:
ترتب على ظهور العرف كمصدر للقانون, أن ظهر مبدأ الديمقراطية فى الحكم، وأصبحت السيادة للشعوب.

مزايا العرف:
هو التعبير الصحيح عن إرادة المجتمع وظروفه وحاجاته, لأنه ينشأ ويتطور معه.
والعرف يسد نقص التشريع ويغطي ثغراته ويواجه كل احتمالات تطبيقه.

عيوب العرف:
· غموضه وعدم تحديد مضمونه وسريانه.
· يتطلب وقتاً طويلاً لظهوره ونموه واستقراره.
· قد يختلف من منطقة إلى أخرى في الدولة الواحدة, وبذلك يتعارض مع وحدة القانون الواجب في الدولة.

أمثلة لقواعد عرفية:
· رد الهدايا التي تقدم أثناء الخطبة في حالة فسخها.
· حق الزوجة في حمل إسم زوجها.
· حق الأرملة في حمل إسم زوجها المتوفي.





الخاتمة:
تعرضنا في هذا التقرير, للعرف باعتباره أحد المصادر الرسمية للقانون, وإن كان يعتبر مصدراً احتياطياً له – إلى جانب الدين وميادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة – في معظم التشريعات, التي تعتبر أن التشريع هو المصدر الأصلي للقانون.
وقد عرضنا لشروط القاعدة العرفية, وأهم نتائج ظهورها كقاعدة قانونية معترف بها, إلا أن القاعدة العرفية – كغيرها من مصادر القانون – لها عيوب إلى جانب أنها تتضمن ميزات, عرضنا لها بشيء من التفصيل في هذا التقرير.
وختاماً أرجو أن أكون قد وفقت في العرض والتقديم لهذا الموضوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lawer2004.ahlamontada.com
 
العرف كمصدر من مصادر التشريع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المستشار أحمد عصام السيد :: المنتدى القانونى :: أبحاث قانونية-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: